السيد محمد الصدر

29

مناسك الحج

( مسألة 81 ) : من مات وأقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام ، وأنكر الآخرون . فالظاهر أنه يجب على المقر الاستيجار للحج ولو بدفع تمام مصرف الحج من حصته ، غاية الأمر أن له إقامة الدعوى على المنكرين ومطالبتهم بحصته من بقية التركة ويجري هذا الحكم في الإقرار بالدين أيضاً . نعم إذا لم يف تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه الاستيجار بتتميمه من ماله الشخصي . ( مسألة 82 ) : من مات وعليه حجة الإسلام وتبرع متبرع عنه بالحج لم يجب على الورثة الاستيجار عنه بل يرجع بدل الاستيجار إلى الورثة . نعم إذا أوصى الميت بإخراج حجة الإسلام من ثلثه وحصل التبرع بدله ، لم يعط المال إلى الورثة ، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدق به عنه . والأحوط استحباباً أن يصرف في حجة مستحبة . ( مسألة 83 ) : من مات وعليه حجة الإسلام وأوصى بالاستيجار من البلد وجب ذلك ، ولكن الزائد على أجرة الميقات يخرج من الثلث ، ولو أوصى بالحج ولم يعين شيئاً جاز الاكتفاء بالاستيجار من الميقات ، إلا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الاستيجار من البلد ، كما إذا عين مقداراً يناسب الحج البلدي . ( مسألة 84 ) : إذا أوصى بالحج البلدي وكان ممكناً ولكن الوصي أو الوارث استأجر من الميقات بطلت الإجارة ، إن كانت الإجارة من مال الميت ولكن ذمة الميت تفرغ من الحج بعمل الأجير .